فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 1791

من دفع الضرر

قوله لكل شريك مالك في الأصل الخ

أقول أحاديث ثبوت الشفعة لمطلق الجار قد قيدتها الأحاديث الواردة بأن الشفعة في كل ما لم يقسم وأنها إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة فإفاد هذا التقييد بأنه لا شفعة للجار الملاصق الذي لا خلطة بينه وبين شريكه ودعوى الإدراج في قوله فإذا وقعت الحدود الخ غير مقبولة فإنها ثابتة من حديث جابر عند البخاري وغيره وقد أخرجها أبو داود وابن ماجه بإسناد رجاله ثقات بلفظ إذا قسمت الدار وحدث فلا شفعة ومع هذا فأصل الحديث الثابت في الصحيحين وغيرهما بلفظ أنه قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم بالشفعة في كل ما لم يقسم وفي لفظ قضى بالشفعة في كل شركة لم يقسم يدل على أنه لا شفعة فيما قد قسم وهذا هو معنى هذه الزيادة فمن أعلها بالإدراج ورتب على ذلك ثبوت شفعة الجار الملاصق بعد القسمة مردود عليه بأصل الحديث وأما حديث الشفعة في كل شيء على فرض ثبوته فهو مطلق مقيد بالأحاديث المصرحة بعدم القسمة وبأنها إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة وأما حديث الشريد بن سويد قال قلت يا رسول الله أرضي ليس لأحد فيها شرك ولا قسم إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت