فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 1791

وأما المنع من الاستنابة في تأدية الشهادة إلا على طريقة الإرعاء فقد تقدم بيان الكلام فيه ولا وجه لمنع الاستنابة في الإحياء للفرق بين أن يباشر الشيء قاصدا تملكه وبين أن يباشره قاصدا أن يتملكه غيره

وأما قوله وفيما ليس للأصل توليه بنفسه فصحيح ووجهه ظاهر لأن الاستنابة متفرعة عن ثبوت تولي الأصل لذلك الشيء وإذا كان ممنوعا منه فمنع التوكيل منه ثابت بفحوى الخطاب إلا ما احترز عنه من توكيل المرأة من يزوجها فإنه قد ورد الشرع بذلك كما تقدم

وتصح فيما عدا ذلك من كل أحد لكل مميز إلا امرأة ومحرما ومسلما أصله ذمي في نكاح وكافرا أصله مسلم فيه أو في مضاربة وتصح معلقة ومشروطة ومؤقتة وبلفظها أو بلفظ الأمر أو الوصية في الحياة وتبطل بالرد ولا يعتبر القبول باللفظ

قوله فصل وتصح من كل أحد إلخ

أقول كان يغني عن هذا التكثير أن يقول المصنف يصح من كل من يجوز له تولي الشيء لمن يجوز له توليه ومع كون هذا الاختصار يغني عن هذا التطويل فهو يغني أيضا عما تقدم من قوله ومحظور ومن قوله وفيما ليس للأصل توليه بنفسه

وأما قوله وتصح معلقة فوجه ذلك عدم وجود مانع وهكذا قوله ومشروطة ومؤقتة

وأما قوله وبلفظها أو بلفظ الأمر أو الوصية في الحياة فوجهه ظاهر بل ويصح بغير ذلك مما يفيد الاستنابة كائنا ما كان ولو بإشارة من قادر على النطق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت