فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1791

في نفس الأرض بل هو من باب التحجر لها عن أن يدخل إليها داخل فهو في الدلالة على السبق كضرب الأعلام في الجوانب ولا وجه لجعل أحدهما من باب الإحياء والآخر من باب التحجر كما فعل المصنف ولا للفرق بين أحكام الإحياء وأحكام التحجير فلا تشتغل بالكلام عليه ففي هذا كفاية

قوله والشجر فيه وفي غيره كلأ

أقول ولا وجه لقول المصنف والشجر فيه الخ لأن الذي حكم عليه النبي صلى الله عليه و سلم بأنه مشترك بين الناس هو الكلأ والشجر ليس بكلأ فإنه عند أهل اللغة يطلق على الحشيش ولعل المصنف يريد بهذه العبارة أن الشجر له حكم الكلأ وهذا يحتاج إلى دليل فإن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا يمنع الماء والنار والكلأ كما أخرجه ابن ماجة من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح وقال صلى الله عليه و سلم المسلمون شركاء في ثلاثة في الماء والكلإ والنار أخرجه أحمد وأبو داود من حديث أبي خراش عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم مرفوعا ورجال إسناده ثقات وأخرجه ابن ماجه من حديث ابن عباس وزاد فيه وثمنه حرام وصححه ابن السكن وفي الباب أحاديث

فالحاصل أن هذه الثلاثة الأشياء مشتركة بين الناس وأما الشجر النابت في الأرض المملوكة فهو لمالكها وفي غير المملوكة ملك لمن سبق إليه وليس في الأحاديث ما يدل على أنه مشترك بين الناس ومما يؤيد الاشتراك في الكلاء والماء ما ثبت في - الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت