باب والقارن من يجمع بنية إحرامه حجة وعمرة معا وشرطه ان لا يكون ميقاته داره وسوق بدنة وندب فيه وفي كل هدى التقليد والايقاف والتجليل ويتبعها واشعار البدنة فقط قوله باب والقارن من يجمع بنية إحرامه حجة وعمرة معا اقول هذا الرسم بين به ماهية حجالقرىن وإنما سمى قرانا لأنه قرن فيه بين الحج والعمرة ولكن ليس من شرطه ان ينويهما جميعا بل يجوز ان يحرم بالحج مفردا ثم يدخل العمرة على الحج كما وقع ذلك من رسول الله صلى الله عليه و سلم فيكون قارنا وقد وقع الاتفاق على انه صلى الله عليه و سلم حج قرانا مع ما جاءت به الاحاديث الصحيحية من انه صلى الله عليه و سلم لبى بالحج اولا ثم بالعمرة بعد ذلك واما قوله وشرطه ان لا يكون ميقاته داره فلا دليل على ذلك ولا يصح قياس القرآن على التمتع لعدم وجود الجامع الصحيح الذي لا يتم القياس بدونه قوله وسوق بدنة اقول قد ساق صلى الله عليه و سلم هديا في حجه الذي بين فيه للناس ما نزل اليهم وقد قدمنا انه بيان لمجمل القرآن والسنة المقتضيين للوجوب فكان واجبا وما قيل من انه يلزم القائلين بوجوب سوق الهدى بفعله صلى الله عليه و سلم ان يوجبوا التقليد والاشعار فهو ملتزم وان ابوه ولا يلزمهم ان يكون الهدى قدر هديه صلى الله عليه و سلم لأنه قد وجد مسمى الهدى والسوق في الهدى الواحد