فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 1791

يعتبر في الزنا وإقراره أربعة رجال أصول وفي حق الله ولو مشوبا والقصاص رجلان أصلان غالبا وفيما يتعلق بعورات النساء عدله وفيما عدا ذلك رجلان أو رجل وامرأتان أو ويمين المدعي

قوله فصل ويعتبر في الزنا وإقراره أربعة رجال أصول

أقول أما على الفعل فهو نص القرآن وإجماع السلف والخلف وأما الشهادة على الإقرار فسيأتي لنا في الحدود إن شاء الله أنه يكفي للإقرار مرة واحدة فلا وجه لإيجاب أربعة شهود على الإقرار وإنما يتوجه ذلك لو كان الإقرار أربع مرات كما هو اختيار المصنف ومن معه وأما اشتراط كونهم رجالا أصولا فوجهه الاحتياط والتحري في الحدود لما يستلزمه من الإضرار بالأبدان ولما ثبت فيها من أنها تدرأ بالشبهات ولكن هذه العلة قاصرة على إفادة المطلوب

والحاصل أنه لم يدل دليل على هذا الاشتراط ولا على اشتراط كون الشهادة في حق الله وفي القصاص من الرجال الأصول وظاهر القرآن أن الرجل والمرأتين يقومون مقام الرجلين في كل شيء فمن ادعى التخصيص فعليه البرهان ولا يصلح لذلك ما رواه ابن أبي شيبة من قول الزهري إنها مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه و سلم والخليفتين بعده أن لا تقبل شهادة النساء في الحدود لأنه مع كونه مرسلا في إسناده ضعف فلا يصلح أن يكون شبهة في الحدود فضلا عن القصاص وسيأتي في فصل الادعاء ما فيه زيادة فائدة إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت