فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 1791

هي إباحة المنافع وإنما تصح من مالكها مكلفا مطلق التصرف ومنه المستأجر والموصى له لا المستعير وفيما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه وإلا فقرض غالبا ونماء أصله وإلا فعمرى وهي كالوديعة إلا في ضمان ما ضمن وإن جهله ووجوب الرد ويكفي مع معتاد وإلى معتاد وكذا المؤجرة واللقطة لا الغصب والوديعة

قوله - كتاب العارية هي إباحة المنافع

أقول هذا هو معنى العارية لغة وشرعا واصطلاحا فمن أباح لغيره الانتفاع بملكه فقد أعاره إياه كونها إنما تصح من مالكها فغير محتاج إلى ذكره لأن ما كان بإباحة غير المالك ليس بعارية بل غصب وأما كونه مكلفا مطلق التصرف فصحيح لأن الصبي والمجنون لا يصح منهما العارية وهكذا المحجور عليه لا تصح منه العارية وكان قيد إطلاق التصرف يغني عن قيد التكليف لأن الصبي والمجنون غير مطلقي التصرف وقيد ماكلها يغني عن قوله ولو مستأجرا لأن المستأجر مالك للمنافع ويخرج به أيضا قوله لا المستعير لأنه ليس بمالك لها فلا يحتاجان إلى التنصيص عليهما لأن أحدهما دخل بالمنطوق والآخر خرج بالمفهوم وأما اشتراط أن يكون فيما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه فلا يصدق مسمى العارية إلا على ما كان كذلك لأن ما لا يمكن الانتفاع به أصلا لا فائدة في عاريته وما أمكن الانتفاع به مع إتلاف عينه ليس بعارية بل هبة أو نحوها وأما اشتراط نقاء نماء أصله فلا وجه له بل يكون عارية مع أذنه للمستعير بالانتفاع بالنماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت