فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1791

مدة مؤقتة وسيأتي في العمري والرقبى أن المقيدة منها عارية تتناول إباحة الأصلية مع الفرعية

قوله وهي كالوديعة إلا في ضمان ما ضمن

أقول العارية والوديعة لا يضمن المستعير والوديع إلا لجناية منه أو تفريط فإذا أراد صاحبهما تضمينه ورضي لنفسه بذلك فمجرد هذا الرضا مسوغ للتضمين وأما ما يروى من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا ضمان على مؤتمن كما رواه الدارقطني وفي رواية أخرى للدارقطني بلفظ ليس على المستعير غير المغل ضمان ولا على المستودع غير المغل ضمان ففي إسناد اللفظ الأول من لا يقوم به الحجة وأما اللفظ الثاني فقال الدارقطني إنما يروى عن شريج غير مرفوع وفي إسناده أيضا ضعيفان ومع هذا فنحن نقول بموجبهما أنه لا ضمان عليهما لكن إذا جنيا كان الضمان من الجناية وإذا فرطا كان الضمان عليهما من جهة التفريط وذلك جناية لصاحبهما فيصدق على كل واحد منهما أنه مغل وأما حديث على اليد ما أخذت حتى تؤديه كما أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث الحسن عن سمرة فلا شك في دلالة الحديث على وجوب الرد وأما دلالته على الضمان على تقدير أن المعنى على اليد ضمان ما أخذت فغير مسلم بل الظاهر أن المعنى على اليد تأدية ما أخذت كما يدل عليه آخر الحديث حتى تؤديه ويمكن أن يكون التقدير على اليد حفظ ما أخذت حتى تؤديه وترك الحفظ تفريط يوجب الضمان كما تقدم إذا كان ممكنا والا فلا تفريط وهكذا حديث أد الأمانة إلى من أئتمنك كما أخرجه أبو داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت