فهرس الكتاب

الصفحة 1134 من 1791

دون سائر أولاده قال له إخوة قال نعم قال فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته قال لا قال فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق وهكذا اللفظ في صحيح مسلم وغيره وفيه التصريح بأن ذلك لا يصلح في الشريعة المطهرة وهو معنى بطلانه وفيه أيضا التصريح بأنه غير حق وغير الحق باطل وفي لفظ عند أحمد من هذا الحديث أنه صلى الله عليه و سلم قال لا تشهدني على جور فسماه جورا والجور باطل وهذه الألفاظ هي في حديث جابر الذي حكى فيه قصة هبة النعمان من أبيه بشير وفي - الصحيحين وغيرهما من حديث النعمان نفسه قال إن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أكل ولدك نحلته مثل هذا قال لا قال فأرجعه ففي هذا الأمر بإراجاع الهبة وليس على هذا زيادة وقد تكلف المجوزون لتخصيص بعض الأولاد بالهبة دون بعض بأجوبة أجابوها من عشرة وجوه ذكرناها في شرح المنتقي ودفعنا ما يستحق الدفع منها فليرجع إليه والحاصل أنه ليس في المقام ما يدفع ما ذكرناه من الروايات الدالة على تحريم التخصيص وأنه باطل مردود غير حق

قوله والجهاز للمجهز إلا لعرف

أقول هذا صحيح لأن خروج الشيء عن ملك مالكه لا يكون إلا بما يقتضي خروجه من وجود التراضي بينه وبين من خرج إليه فإن لم يحصل ذلك فالملك باق وإذا جرت الأعراف بأن ما وقع التجهيز به يصير ملكا لمن وقع التجهيز له فهذا العرف هو في حكم المقصود لهما المتراضى عليه بينهما فكأنه عند التجهيز قد أخرج ذلك عن ملكه بطيبة من نفسه إذا كان هذا عرفا عاما بحيث لا يوجد عرف يخالفه

قوله والهدية فيما ينقل تملك بالقبض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت