فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1791

الدلالة وأيضا قد عرفناك ان الادلة على تحريمها على بني هاشم متواترة فهي قطعية المتن كالقرآن قوله ويحل لهم ما عدا الزكاة والفطرة والكفارات

اقول ان كان لفظ الصدقة المذكور في الاحاديث يتناول الفطرة والكفارات فهما كالزكاة وان كان لا يتناولهما فلا دليل على تحريمهما واما التعليل لتحريمهما بأنهما من اوساخ الناس فصدقة النفل هي من اوساخ الناس مع صدق اسم الصدقة عليها وقد ذكرت في شرحي للمنتقى الخلاف في تحريم صدقة النفل عليهم فليرجع اليه قوله واخذ ما اعطوه ما لم يظنوه إياها ز اقول هذا صحيح فلا يتعبد الانسان بتحريم ما لم يعلم انه حرام ولا ظن انه حرام ولكن طريق الورع معروفة فقد كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا أتي بطعام سأل عنه فإن قيل هدية اكل وان قيل صدقة لم يأكل وبه الاسوة وفيه القدوة للناس خصوصا قرابته واهل بيته قوله ولا يجزئ احد فيمن عليه انفاق حال الاخراج أقول الاصل الجواز ولا يحتاج المتمسك به الى دليل بل الدليل على المانع ولا دليل فإن تبرع القائل بالجواز بإيراد الدليل على ذلك فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما حديث المرأتين اللتين سألتا رسول الله صلى الله عليه و سلم اتجزئ الصدقة عنهما على ازواجهما وعلى أيتام في حجرهما فقال لهما اجران اجر القرابة واجر الصدقة فالظاهر ان هذه الصدقة هي صدقة الفرض ولهذا اوقع السؤال عن الاجزاء اذ صدقة النفل على الرحم مجزئة وايضا ترك الاستفصال منه صلى الله عليه و سلم يدل على انه لا فرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت