فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 1791

إنما يصح من مكلف مختار لم يعلم هزله ولا كذبه عقلا أو شرعا في حق يتعلق به في الحال ويصح من الأخرس غالبا ومن الوكيل فيما وليه إلا القصاص ونحوه ودعواه غير إقرار للأصل

قوله فصل إنما يصح من مكلف

أقول أما اشتراط كونه مكلفا فوجهه أن الصبي والمجنون ممنوعان من التصرف بما لهما بالعوض ومحجوران عن ذلك فكيف يصح إقرارهما بإخراج شي من مالهما لغير عوض وأما كونه مختارا فوجهه أن إقرار المكره لا حكم له لحديث رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وهو حديث صالح للاحتجاج به ولا سيما بعد تأييده بقوله عز و جل ربنا ولا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا إلى آخر الآية وما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم أن الله عز و جل قال قد فعلت كما قدمنا

وأما كونه لم يعلم هزله فوجهه أن ذلك ليس بإقرار إنما هو لقصد آخر وأما إذا لم يعلم هزله كان مؤاخذا بإقراره ودعوى كونه هازلا خلاف الظاهر وهكذا إذا علم كذبه لأن الإقرار الذي يلزم به الحق هو ما كان مطابقا للخارج وإذا لم يكن مطابقا له فليس هو الإقرار الذي تجب به الحقوق

وأما كونه في حق يتعلق به فوجهه أن الحق الذي أقر به لو كان متعلقا بغيره كان ذلك إقرارا على الغير وهو باطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت