فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 1791

وأما كونه يصح الإقرار من الأخرس فوجهه أنه يمكنه أن يشير إشارة يفهم عندها مراده وذلك هو معنى الإقرار لأن اللفظ لا يشترط في هذا الباب كما يشترط في غيره ويصح أن يكون الإقرار في الزنا والقذف بالإشارة كما هو الحق من أن الإشارة المفهمة تكفي فيهما ولا وجه لاشتراط تكرر الإقرار في الزنا على أنه لو كان ذلك شرط لكان تكرير الإشارة المفهمة بمنزلة تكرير الإقرار

قوله ومن الوكيل فيما وليه

أقول لا وجه لهذا فإن التوكيل في الأصل إنما هو لمطالبة الخصم أو لمدافعته ولا يدخل للإقرار على الموكل في هذا بل هو إضرار به لم يأذن له ولا جعله إليه فإن وكله وكالة مفوضة فهذا التفويض إنما ينصرف إلى ما ينفعه لا إلى ما يضره نعم إذا وكله بأن ينشيء الإقرار عنه أو يخبر به كان هذا التوكيل مقتضيا لصحة إقرار الوكيل ولا مانع من ذلك ولا وجه لاستثناء القصاص ونحوه بل يصح إقرار الوكيل بالإقرار بكل حق من مال أو قصاص أو حد إذا قد وجد المقتضى لصحة الإقرار والنفي المانع من صحته

وأما كون دعوى الوكيل غير إقرار للأصل فظاهر لأنه إنما ادعاه تعبيرا عن الموكل وخصومة من جهته فلا يلزم تسليمه إلى الموكل إذا صار إليه

فصل

ولا يصح من مأذون إلا فيما أذن فيه ولو أقر بإتلاف ومحجور إلا لبعد رفعه وعبد إلا فيما يتعلق بذمته ابتداء أو لإنكار سيده أو يضره كالقطع لا المال عند م ولا من الوصي ونحوه إلا بأنه قبض أو باع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت