فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 1791

قوله فصل ولا يصح من مأذون إلا فيما أذن فيه

أقول لما أذن له مالكه أو وليه بالتصرف في شيء من المال فكأنه التزم بما يقع منه مما فيه نقص عليه بالإقرار أو الخسر كما رضي بما يحصل من جهته من الفوائد فمن هذه الحيثية كان إقراره صحيحا ولو أقر بإتلاف وأما المحجور فهو بالحجر قد صار مكفوفا عن التصرف فيما فيه نفع فضلا عن إخراج جزء من المال بالإقرار فلا يصح منه الإقرار ما دام محجورا وهكذا العبد لا يصح إقراره إلا بما لا ضرر فيه على سيده لأنه لم يأذن له بذلك فإن أقر بما يلزمه ولم يوافقه السيد على ذلك فهو قد أقر بما لا ضرر فيه على السيد فيكون إقراره صحيحا يطالب به العبد إذا عتق هذا حيث لم يثبت ذلك عليه إلا بإقراره أما لو ثبت عليه ببرهان غير الإقرار لم يحتج إلى موافقة السيد بل يكون له حكم الأموال التي تلزم المماليك مع الفرق بين ما هو لازم عن جناية أو عن معاملة

والحاصل أن ما لزم العبد بغير إذن سيده فهو متعلق بالعبد يطالب به إذا عتق ولو كان ذلك مما يجب فيه القصاص فإنه لا يقام عليه إلا إذا عتق إلا أن يثبت عليه ببرهان غير الإقرار كان على السيد تسليمه لاستيفاء القصاص أو تسليم الدية كما سيأتي في الجنايات إن شاء الله تعالى وهكذا الإقرار من الوصي والولي لأنه إقرار بمال الغير وليس ذلك إليهما إلا إذا أقر بما توجبه الوصاية من التصرفات كان ذلك مقبولا لأنهما مأذونان من جهة الشرع بذلك

ولا يصح لمعين إلا لمصادقته ولو بعد التكذيب ما لم يصدق ويعتبر في النسب والسبب التصادق أيضا كسكوت المقر به حيث علم وله الإنكار وعدم الواسطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت