فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1791

يشرط في وجوبها عقل وإسلام وبلوغ باحتلام أو إنبات أو مضي خمس عشرة سنة أو حبل أو حيض والحكم لأولهما

ويجبر الرق وابن العشر عليها ولو بالضرب كالتأديب

قوله فصل يشترط في وجوبها عقل

أقول للإجماع على أن الصلاة وغيرها من الحكام التكليفية لا تجب على المجنون وحديث رفع القلم عن ثلاث قد روى من طرق يقوى بعضها بعضا ويشهد بعضها لبعض فمن لا يكون عاقلا لا يتوجه إليه خطاب الشرع ما دام غير عاقل فلا يجب عليه الصلاة فجعل العقل شرطا للوجوب صحيح وهو مطابق لما ذكره أهل الأصول في حقيقة الشرط أنه ما يلزم من عدمه عدم المشروط ولا يلزم من وجوده وجوده لأن الصلاة لا توجد بوجود نفس العقل وإن وجد مجرد طلبها منه وإيجابها عليه وهي تنتفي بانتفاء العقل أعني الصلاة الشرعية فلا تجب على غير عاقل ولا تطلب منه

وأما جعله للإسلام شرطا للوجوب فمخالف لما هو متقرر عنده وعنده من يقول بخطاب الكفار بالشرعيات وقد حكى بعض أهل الأصول أن ذلك إجماع أعني كونها واجبة عليهم وأنهم يعاقبون على تركها في الآخرة

وأما جعله البلوغ شرطا للوجوب فحق للأدلة الدالة على رفع قلم التكليف عن الصبيان وللإجماع على ذلك وكونه يحصل باحد الأسباب التي ذكرها صواب أيضا

واعلم أن الجلال رحمه الله قد جاء في شرحه في هذه الشروط والعلامات بمناقشات للمصنف خرجت به إلى خلاف الإجماع في غير موضع بل إلى خلاف ما هو معلوم بضرورة الشرع فلا نطيل الكلام معه في ذلك فإن بطلان ما ذكره لا يخفى على عارف وقد اعترضه الأمير رحمه الله في حاشيته بما يكشف بعض قناع ما لفقه من الهذيان الذي لم يجر على شرع ولا عقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت