فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 1791

إنما تصح بين جائزى التصرف بالتراضي وهي أمانة فلا تضمن إلا لتعد كاستعمال ونحو إعارة وتحفظ فيما لا يحفظ مثلها في مثله أو معه وإيداع وسفر فلا عذر موجب فيهما ونقل لخيانة وترك التعهد والبيع لما يفسد والرد بعد الطلب وبجحدها والدلالة عليها ومتى زال التعدي في الحفظ صارت أمانة وإذا غاب مالكها بقيت حتى اليأس ثم للوارث ثم للفقراء وإن عين للتصدق بها وقتا جاز ما لم يتيقن موته وما أغفله الميت حكم بتلفه وما أجمله فدين وما عينه رد فورا وإلا ضمن كما يلقيه طائر أو ريح في ملك وإذا التبس من هي له لمن بين ثم لمن حلف ثم نصفان ويعطى الطالب حصته مما قسمته إفراز وإلا فبالحاكم والقول للوديع في ردها وعينها وتلفها وأن التالف وديعة لا قرض مطلقا ولا غصب إلا بعد أخذته وللمالك في ذلك إن جحدت فبين إلا العين وفي نفي الغلط والإذن بإعطاء الأجنبي

قوله فصل إنما تصح بين جائزي التصرف بالتراضي

أقول مراده أنه لا تكون وديعة تثبت لها الأحكام التي سيذكرها إلا إذا كانت بين جائزي التصرف بالتراضي لأنه لو كان أحدهما غير جائز التصرف أو كلاهما كذلك لو يوجد حكم الوديعة لأنه إذا كان أحدهما صبيا أو مجنونا فإن كان الوديع كان المودع له واضعا ماله في مضيعة وإن كان المودع كان على الوديع أن يرد ما قبضه منه إلى وليه وإن كانا جميعا صبيين أو مجنونين كان الواجب على أوليائهما استدارك المال من أيديهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت