فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 1791

وحفظه وأما اشتراط أن يكون بالمراضاة فمعلوم أنهما لا تكون وديعة إلا بذلك وإلا كانت غصبا

قوله وهي أمانة الخ

أقول الأصل الشرعي هو عدم الضمان لأن مال الوديع معصوم بعصمة الإسلام فلا يلزم منه شيء إلا بأمر الشرع ولا يحتاج مع هذا الأصل إلى الاستدلال على عدم الضمان بما لم يثبت كما روى الدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا ضمان على مؤتمن وما رواه أيضا من طريق أخرى عن ليس على المستعير غير المغل ضمان ولا على المستودع غير المغل ضمان فان في أسانيدهما من لا تقوم به الحجة وغاية ما يجب على الوديع هو التأدية لحديث على اليد ما أخذت حتى تؤديه وحديث أد الأمانة إلى من ائتمنك وقد قدمنا تخريجهما أما إذا جنى الوديع على الوديعة فهو ضامن ضمان الجناية كما لو جنى مال الغير وهكذا لو استعملها فتلفت بذلك فإنه أيضا جناية وهكذا لو أعارها أو أجرها أو فرط في حفظها بأن يتركها في أرض مسبعة أو نحو ذلك فإن هذا أيضا نوع من الجناية وقد قدمنا ما ينبغي الرجوع إليه مما له مزيد فائدة هنا ومن التفريط أن يردها مع من لا يحفظ مثلها مثله أو يودعها بغير إذن مالكها أو يسافر بها بلا عذر أو يترك تعهدها مع كونه يظن فسادها بترك التعهد لها لكن الظاهر أن هذا التعهد لا يجب عليه إلا إذا أخذ مالكها عليه ذلك وهكذا لا يجب بيع ما يخشى فساده إلا إذا اشترط عليه مالكها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت