فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 1791

إنما يصح في مثلي أو قيمي جماد أمكن وزنه إلا ما يعظم تفاوته كالجواهر والمصوغات غالبا غير مشروط بما يقتضي الربا وإلا فسد

قوله باب القرض إنما يصح في مثلي أو قيمي جماد أمكن وزنه

أقول هذا باب وردت السنة بالترغيب فيه وتعظيم أجر فاعله ولا خلاف بين المسلمين في مشروعيته وهذا الترغيب وعموم المشروعية لا ينبغي قصره على بعض ما ينتفع به الناس ويطلبون الأجر في قرضه إلا بدليل يدل على ذلك ويقتضي تخصيص العمومات فإن لم يقم دليل على ذلك لم يجز لأحد أن يتقول على الشرع ما ليس فيه ويسد بابا فتحه الله لعباده وجعله نفعا للمحاويج المستقرضين وأجرا للأغنياء المقرضين وأما مجرد تعللهم بأن القرض باب من أبواب البيع فلا يجوز إلا فيما يجوز فيه فنقول ما بالهم منعوه فيما هو جائز البيع بلا خلاف وشرطوا أن يكون مثليا جمادا يمكن وزنه ثم ما بالهم منعوه فيما جوزه الشرع وثبتت به السنة الصحيحة الصالحة لتخصيص كل عموم للبيع كما في صحيح مسلم وغيره من حديث رافع بن خديج قال استسلف النبي صلى الله عليه و سلم بكرا فجاءت إبل الصدقة فأمرني أن أقضي الرجل بكره فقلت إني لم أجد في الإبل إلا جملا خيارا رباعيا قال أعطه إياه فإن من خير الناس أحسنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت