فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1791

من ان حكم الارض المنتزعة من ايدي البغاة مثل حكم الارض المغنومة من الكفار فهذا كلام ليس من الشرع في شيء بل من التشهي والحكم بالهوى والتلاعب بالدين واما ما صارت الطوائف الاسلامية تترامى به من تكفير التأويل فتلك فاقرة من فواقر الدين لا ترجع الى اصل ولا تنبنى على عقل ولا نقل لا يغتر بمثلها الا جاهل ومتعصب وكلاهما لا يستحق الكلام معه وسيأتي لهذا مزيد تحقيق عند الكلام على قوله وكل ارض اسلم اهلها قوله وهو بالخيار فيما لا يحول بين الوجوه الاربعة اقول قد قدمنا ان له ان يعمل بما فيه مصلحة عائدة على المسلمين جارية على منهج لدين فإذا رأى المصلحة في وجه غير الوجوه الاربعة وذلك كأن يقتضي نظره ان يبيعها من اهللها او من غيرهم عندالظفر بها ويقسم الغنيمة على الغانمين فعل ذلك وهكذا اذا اقتضى نظره تخريب الدور وتغيير رسوم الاموال وقطع الاشجار وتغوير الانهار فعل ذلك لانه ربما يغلب على الظن ان اهلها يغلبون عليها وينتزعونها من ايدي المسلمين كما يقع مثل ذلك كثيرا بين المسلمين والكفار تارة يغلب هؤلاء وتارة يغلب هؤلاء وهكذا اذا اقتضى نظره ان يخص بها بعض الغانمين دون بعض فعل اذا كان في ذلك مصلحة وقد فعله رسول الله صلى الله عليه و سلم في ارض بني النضير فإنه خص بها المهاجرين لما لم تكن لهم اموال يعيشون بها

ولا يؤخذ خراج ارض حتى تدرك غلتها ويسلم الغالب ولا يسقطه الموت والفوت وبيعها الى مسلم واسلام من هي في يده وان عشرا ولا يترك الزرع تفريطا قوله فصل ولا يؤخذ خراج ارض حتى يدرك غلتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت