فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 1791

قوله وفيما يتعلق بعورات النساء عدلة

أقول هذا إخبار لا شهادة وخبر العدل أو العدلة مقبولة فيما ورد قبوله فيه وأما كونه يصلح مستندا للحكم ففيه نظر لأن الله سبحانه شرع لنا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين ومما يقوي قبول خبر العدل أو العدلة فيما يترتب عليه عمل يتعلق بالغير ما ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه و سلم أمر زيد بن ثابت أن يتعلم كتاب اليهود وقال حتى كتبت للنبي صلى الله عليه و سلم كتبه وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه ولكن ليس هنا خصومة حتى يكون مثل هذا دليلا على قبول الواحد فيها ولهذا قال الكرماني لا نزاع لأحد أنه يكفي ترجمان واحد عند الإخبار وأنه لا بد من اثنين عند الشهادة وقال ابن المنذر القياس يقتضي اشتراط العدد في الأحكام لأن كل شيء غاب عن الحاكم لا يقبل فيه إلا البينة الكاملة والواحد ليس ببينة كاملة حتى يضم إليه كمال النصاب غير أن الحديث إذا صح سقط النظر وفي الاكتفاء بزيد بن ثابت وحده حجة ظاهرة لا يجوز خلافها انتهى

وفيه أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يكتف بزيد بن ثابت في خصومة بل في الإخبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت