فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 1791

أجيرا له صح ذلك وكان عمله هذا داخلا في أنواع الإجارات ولا مانع من ذلك وهكذا إذا كان المباشر وكيلا فإنه لم يحيي الأرض لنفسه بل أحياها لموكله وليس هذا من الأملاك القهرية التي تدخل في ملك مالكها شاء أم أبى وهكذا يجوز الاشتراك فيها لأنه بعد وقوع الإحياء من كل واحد منهما بمنزلة المواهبة ولا مانع من ذلك من شرع ولا من عقل

والتحجر بضرب الأعلام في الجوانب يثبت به الحق لا الملك فيبيح أو يهب لا بعوض وله منعه وما حاز ولا يبطل قبل مضي ثلاث سنين إلا بإبطاله ولا بعدها إلا به أو بإبطال الإمام ولا بإحيائه غصبا قيل والكراء لبيت المال والشجر فيه وفي غيره كلاء ولو مسبلا وقيل م فيه حق وفي الملك ملك وفي المسبل يتبعه وفي غيرها كلاء

قوله فصل والتحجر بضرب الأعلام في الجوانب

أقول من سبق إلى الأرض فوضع عليها أي علامة كانت تدل على سبقه إليها فهو أحق بها كما في الحديث المتقدم بلفظ من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له فالشرع قد أثبت أنه له وذلك هو معنى الملك فلا يرجع إلى مجرد الاصطلاح مع وجود الشرع ولا إلى المفاهيم اللغوية على تقدير أن فيها ما يدل على التفاوت بين الحق والملك وبهذا تعرف أنه لا فرق بين الإحياء والتحجر في ثبوت الملك بهما وأنه يصدق على كل واحد منهما أنه إحياء وليس المراد بالإحياء العمل في نفس الأرض بحرث أو غرس أو نحوها وقد تقدم في الأحاديث من أحاط حائطا على أرض فهي له فإن الحائط ليس بعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت