فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 1791

فصل

ويكون بالحرث والزرع أو الغرس أو امتداد الكرم أو إزالة الخمر أو التنقية أو اتخاذ حائط أو خندق قعير أو مسنا للغدير من ثلاث جهات وبحفر في معدن أو غيره ويعتبر قصد الفعل لا التمليك ويثبت به الملك ولا يبطل بعوده كما كان ولا يصح فيه وفي نحوه الاستئجار والاشتراك والتوكيل بل يملكه الفاعل في الأصح

قوله فصل ويكون بالحرث والزرع الخ

أقول هذه الأنواع الي ذكرها للإحياء يصدق على كل واحد منها مفهوم الإحياء وهو شيء واضح فالتطويل بذكر هذه الصور لا يأتي بطائل والحاصل أن ما صدق عليه أنه إحياء لغة أو شرعا كان سببا لملك الأرض الميتة

وأما قوله ويعتبر قصد الفعل فمعلوم أن العامل لا يعمل عملا إلا لغرض وإلا كان فعله عبثا لا ينبغي حمل أفعال العقلاء عليه

وأما قوله يثبت به الملك فهو الذي دلت عليه الأحاديث الواردة في الإحياء كما تقدم

وأما قوله ولا يبطل بعوده كما كان فوجهه أن الملك لا يزول بعد ثبوته

وأما قوله ولا يصح فيه وفي نحوه الاستئجار الخ فوجهه أنه يصير الأجير هو المحيي فتكون الأرض له كما تدل عليه الأدلة المتقدمة وفيه نظر فإن المباشرة للفعل يختلف باختلاف الأغراض والمقاصد فإذا كان المباشر للإحياء مأمورا من جهة غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت