فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 1791

فالحاصل أن للناذر أن يستنيب من ينذر عنه وللواهب هبة لا عوض فيها أن يستنيب من يهب عنه وللمعتق أن يستنيب من يعتق عنه ونحو هذه الأمور فمن ادعى المنع من شيء من هذه الأمور فعليه الناقل عن الأصل ومما يدل على هذا الجواز دلالة واضحة بعث من ينوب في الجهاد وتجهيز من يجاهد ونحو ذلك وقد قدمنا في مواضع التنبيه على هذا

وأما قوله ويمين فالوجه ظاهر لأن الاستنابة في ذلك لا تتيسر بوجه ولا يجري في مثلها حكم وهكذا قوله ولعان لأنه نوع من الأيمان

وأما قوله وقربة بدنية إلا الحج لعذر فمبني على أن الأصل عدم جواز الاستنابة فيها وقد عرفت ما فيه

وأما قوله ومحظور فوجهه أنه لا يحل للموكل أن يفعل ذلك بنفسه فكيف يحل له أن يوكل غيره

وأما إيقاع الظهار والطلاق فليس للمنع وجه وإن كان الظهار منكرا من القول وزورا والطلاق البدعي منهيا عنه لكنه يلزمه حكمه إذا فعله بنفسه فكذلك يلزمه حكمه إذا وكل من ينوب عنه فيه وهكذا لا مانع من التوكيل في إثبات الحد والقصاص ولا من التوكيل لاستيفائها سواء حضر الأصل أو غاب وكيف لا يصح هذا وقد كان النبي صلى الله عليه و سلم يبعث من يقتل المؤذين له من رؤساء الكفر في غير واقعة وذلك استيفاء حد قد وجب عليهم وحلت به دماؤهم لأنهم كانوا من اليهود وهكذا بعث عليا يقتل الذي كان يدخ ل على أمهات المؤمنين فوجده مجبوبا وكذلك بعث أنيسا فقال واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت