فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1791

أقول الكافر المعصوم الدم بالذمة الإسلامية إذا طلب شفعة له من مسلم ورافعه إلى الشريعة الإسلامية وجب علينا الحكم له كما تدل على ذلك الآيات القرآنيه ولم يثبت في السنة ما يدل على إخراج أهل الذمة من هذا الحكم الذى شرعه الله لعباده وقد جازت المعاملة لهم للبيع ونحوه وإذا كان الذمي الطالب للشفعة في جزيرة العرب فلا شك أنا مأمورون بإخراجه وإخراج أمثاله منها لكن إذا لم نفعل وقررناهم فيها كان ذلك موجها للحكم بالشريعة الإسلامية ما داموا فيها كما يجوز البيع منهم لاتحاد البيع والشفعة في كونهما موجبين لانتقال الملك مع تحريم المضارة لهم بوجه من وجوه الضرر فلهم ما للمسلمين فيما توجبه الشريعة من دفع المفاسد وجلب المصالح إلا ما خصه دليل ولا يصلح لمثل هذا الاستدلال بقوله ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا وقوله صلى الله عليه و سلم الإسلام يعلو فإنه ها هنا لم يكن له سبيل على المؤمنين بشريعته ولا من جهة نفسه بل بشريعة الإسلام ولم يعل لدفع الضرر عن نفسه بها وأما ثبوت التشافع في ذات بينهم فالأمر أظهر

قوله ولا ترتيب في الطلب

أقول إذا ترك الطلب من له حق في الشفعة وقت العلم بالبيع لظنه أن غيره أولى بها منه كان ذلك عذرا له كما سيأتي هذا على تقدير أن الطلب على الفور وأن التراخي مبطل

وأما قوله ولا فصل بتعدد السبب فصحيح لأن المراد وجود ما تستحق به الشفعة والواحد والكثير مستويان في هذا وهكذا الاعتبار بكثرته

وأما قوله بل بخصوصه فقد عرفناك أن السبب ليس إلا الخلطة وهي شيء واحد فلا يتم الخصوص إلا على الفور بتعدد أسباب الشفعة كما تقدم للمصنف ومعنى قوله ويجب البيع أنه يصير من له الشفعة مستحقا للمطالبة بها وأما كونها تستحق بالطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت