فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1791

مسلم لأنه لا بد أن يعلم ثبوت الحق له ثم يبطله وأما قبل أن يعلم بتقدم العقد فيمكن أنه أبطله لعلمه أنه لا يبطل بإبطاله قبل المبيع فهو من جملة ما يصدق عليه قوله إلا لأمر فارتفع فإنه أبطله لظنه أمرا وهو عدم تقدم العقد فارتفع بانكشاف تقدم العقد والوجه فيه أنه أسقط لظنه أمرا فانكشف خلافه فلا تطيب نفسه بذلك الإسقاط والحق له حكم الملك في إنه لا يحل للغير إلا بطيبة من نفس من هو له والكل يصدق عليه اسم المال والفرق إنما هو مجرد إصطلاح للفقهاء وهكذا إذا ظن وقوع أمر فانكشف أنه لم يقع فإنه كظنه الأمر الذى ارتفع

وأما قوله وتمليكها الغير الخ فغير مسلم فإنه لم يرض بإسقاط حق نفسه إلا بشرط هو مصيره إلى من ملكه فإذا لم يصر إليه فهو على حجته وأما تعليل هذا التمليك لكونه نوعا من التراخي فسيأتي الكلام على التراخي وأما كون العرض لا يلزم فغير صحيح لأنه مال أمريء مسلم طابت به نفسه فحل لمن صار إليه مع تراضيهما على ذلك وكان تجارة عن تراض

قوله ويترك الحاضر الطلب في المجلس بلا عذر

أقول قد ثبت في السنة المطهرة بالأحاديث الصحيحة أن الشفعة حق ثابت لمن له سبب يستحقها به فمن زعم أنه يشترط فيها الفور وأن التراخي يبطلها فعليه الدليل فإن جاء به صافيا عن شرب الكدر فبها ونعمت وإن عجز عن ذلك كان الحق الثابت بالدليل الصحيح باقيا غير باطل بترك الفور وحصول التراخي ولم يأت المدع للبطلان بشيء يصلح للتمسك به أصلا فإن حديث الشفعة كحل العقال قد قال ابن حبان لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت