فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1791

وإن كره انتقاله إليه لأن مثل هذا ليس بمانع شرعي لما سوغه الشرع ولا فرق بين سبب وسبب من أسباب الرد المتقدمة ولا مانع من أن يجعل لنفسه خيار الشرط في هذا الأمر الذى أثبته له الشرع فيقول للمشتري إن رغبت في انتقال هذا المبيع إلي بحق الشفعة في مدة كذا وكذا وإلا فهو رد عليك وليس للمشتري أن يمتنع من قبول هذا الشرط وهذا ونحوه وإن أبته المقلدة فهو لا يأباه من وفى الاجتهاد حقه

وأما قوله ويقض مقاسمته الخ فوجهه أن إيقاع المشتري لهذه الأمور لا تبطل الحق الثابت في تلك العين للشفيع لأنها مسبوقة بحقه الذى أثبته له الشرع وموقوفة على إبطاله أو بطلانه بمتقض للبطلان

قوله فإن تنوسخ شفع بمدفوع من شاء

أقول الشفعة وجد سببها بالعقد الأول فإذا انضم إليه الطلب وبذل ما دفعه المشتري من الثمن فلا حكم للعقود التى ترتبت على هذا العقد الذى كان هو السبب للشفعة بل تبطل كلها ويتراجع أهلها بما دفعوه من الأثمان سواء زادت على ما دفعه المشتري الأول أو نقصت عنه فإن قلت إن حق الشفيع يثبت بكل واحد منها على حد ثبوته بالعقد الأول فما المانع للشفيع من أن يشفع ما شاء منها قلت إذا كان حق الشفيع ثابت في العقد الأول فلا يصح ما ترتب عليه ولا يشفع إلا به وإن كان قد أبطل شفعته فيه أو بطلت بمبطل شرعي كان العقد الثاني بمنزلة عقد أول فليس له أن يشفع إلا به لا بما ترتب عليه ثم هكذا الكلام في بقية العقود وأما الحكم لجميعها بالصحة وتفويض الشفيع إلى ما يقترحه ويريده فخارج عن مسلك العدل والعقل فإنه يؤدي إلى تغريم بعض البائعين بعد أن باع ملكه بيعا أذن الله له به وأحل له ما قبضه من الثمن بمجرد هذا التشهي المجعول للشفيع خبطا وجزافا

وأما كون عليه مثل الثمن فمعلوم لا تدعو إليه حاجة

وأما كونها تبطل مع جهل الثمن أو عدمه فإن استمر ذلك ولم يتبين القدر أو لم يوجد فوجه البطلان أن المشتري لا يجب عليه إخراج المبيع من ملكه إلى ملك الشفيع إلا بالثمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت