فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 1791

فيها فلا ضمان عليه إلا لجناية أو تفريط على ما قررناه قبل هذا الباب

وأعلم أن الفرق بين تقديم العمل أو تأخيره كما في هذا الفصل والفصل الذي بعده وجعل ذلك مقتضيا لتسميته أجيرا خاصا أو أجيرا مشتركا هو كله ظلمات بعضها فوق بعض وتلاعب بأحكام الشرع بلا سبب لا من شرع ولا من لغة ولا من عقل ولا من رأي صحيح وحاصل ما ينبغي الاعتماد عليه في هذا أن استئجار الأجير على عمل يقتضي استحقاقه للأجرة المسماة بفراغه منه إلا أن يشترط عليه التمام للعمل في مدة معينة وإلا فلا أجرة فإن رضي لنفسه لذلك لزمه حكم ما رضي به وإن لم يرض استحق الأجرة بتمام العمل سواء طالت المدة أو قصرت وإذا عرفت هذا هان عليك ما ذكره المصنف وغيره من هذه التفاصيل والتفاريع التي لا يفوح منها رائحة من روائح العلم ولا يلوح عليها نور من أنوار الشرع فأضرب بما ذكره من الفرق بين تقديم العمل على المدة وتأخيره عليها ومن الفرق بين الخاص والمشترك ومن الفرق بين تعريف العمل وتنكيره وبين الأربعة ومن عداهم وجه من جاءك محتجا به معتقدا أنه من هذه الشريعة الواضحة التي ليلها كنهارها وقل له من استأجر أجيرا على عمل كان عليه أجرته وعلى الأجير عمل ما استؤجر عليه على الوجه الذي وقع التراضي به والتواطؤ عليه وما ذكره الأجير أو المستأجر فيما فيه زيادة على ذلك من تعيين مدة أو اشتراط كون العمل على صفة معروفة أو نحو ذلك كان ما تراضيا عليه لازما لهما لا يجوز لهما المخالفة له ولا الخروج عما يقتضيه وقد قدمنا لك أنه لا يضمن إلا لجناية أو تفريط أو شرط عليه ورضا به وقد ثبت عنه صلى الله عليه و سلم أنه استأجر على عمل واستؤجر عليه كما قدمنا ومن استئجاره صلى الله عليه و سلم على عمل ما أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن سويد بن قيس قال جلبت أنا ومخرمة العبدي بزا من هجر فأتينا مكة فجاءنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يمشي فساومنا سراويل فبعناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت