فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 1791

وأما قوله والزرع في الفاسدة لرب البذر وعليه أجرة الأرض أو العمل فوجه استحقاق الباذر للزرع إذا كان هو الأجير أنه بذر بإذن المالك ومجرد كون المزارعة فاسدة لا يبطل الإذن الذي ساغ به البذر وصار له لأجله الزرع وأما إذا كان بغير أذن فالزرع لصاحب الأرض كما في حديث رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه و سلم قال من زرع أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته وسيأتي هذا الحديث والكلام عليه في الغصب وأما إذا كان الباذر هو مالك الأرض فالظاهر أن الزرع له وعليه أجرة العمل للعامل لأنه عمل بإذنه

وأما قوله ويجوز التراضي بما وقع به العقد فظاهر لا يحتاج إلى التدوين لأن التراضي يصحح كل معاملة إلا ما كانت محرمة في نفسها وهكذا قوله وبذر الطعام الغصب استهلاك فيغرم مثله ووجهه أنه لا يمكن بعد هذا الاستهلاك إرجاع العين فيعدل إلى المثل إن وجد وإلا فالقية وأما كونه يملك غلته فلا بد أن يكون الغاصب له بذر به في أرض نفسه لا في أرض غيره كما تقدم في حديث رافع بن خديج فلا وجه لتشبيهه بقوله كما لو غصب الأرض والبذر له فإن غاصب الأرض لا يستحق من زرعها شيئا وله قيمة بذره وسيأتي الكلام على هذا في كتاب الغصب إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت