فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 1791

عليه وآله وسلم في الجاهلية وفي بعض ألفاظ الحديث أنه كان شريك النبي قبل البعثة فجاء يوم الفتح فقال مرحبا بأخي وشريكي لا يداري ولا يماري وللحديث ألفاظ وقد وقعت الشركة بين جماعة من الصحابة وهي مما قرره الإسلام مما كان في الجاهلية ولكن هذه الأنواع التي ذكرها أهل الفروع وقالوا مفاوضة عنان أبدان وجوه ليست إلا أسامي اصطلحوا عليها وجعلوا لكل واحد منها ماهية وقيدوها بقيود وليس هذا العلم علم مواضعة ولا علم اصطلاح بل هو علم يبين ما فيه ما شرعه الله لعباده من العبادات والمعاملات والشركة الشرعية توجد بوجود التراضي بين اثنين أو أكثر على أن يدفع كل واحد منهم من ماله مقدارا معلوما ثم يطلبون به المكاسب والأرباح على أن لكل واحد منهم بقدر ما دفعه من ماله مما حصل لهم من الربح وعلى كل واحد منهم بقدر ذلك مما لزم في المؤن التي تخرج من مال الشركة فإذا قد حصل التراضي الذي هو المناط في كل المعاملات فليس من شرط هذه الشركة أن يكون مال كل واحد منهم مساويا لمال من شاركه فإن العلم بنصيب كل واحد منهم وإن كان بعضا حقيرا وبعضا كثيرا يحصل به المطلوب من التحاصص في الغنم والغرم وهكذا لا وجه لاشتراط المال باديء بدء وخلطه في تلك الحال ولكن المقصود أن يحصل الاتجار بمجموعه حتى لو شرى أحدهم بنقده نوعا من أنواع العروض وفعل الأخرون مثله وقد حصل التراضي على أن أرباح تلك العروض المشتراة يكون للجميع بحسب الحصص والخسر على الجميع كانت هذه شركة صحيحة شرعية وهكذا لو أخرج كل واحد منهم عروضا وقد عرف مقدار قيمة كل نوع من أنواع هذه العروض التي أخرجها كل واحد منهم وتراضوا على الاشتراك فيما حصل في المجموع من الأرباح والأغرام كانت هذه شركة صحيحة وهكذا لو حصل التراضي بين اثنين أو أكثر أن يتطلبوا أسباب الرزق وما حصل من مجموع ما رزقهما الله سبحانه كان بينهما على كذا فإن هذه شركة صحيحة ولو اتجر بعضهم في مشارق الأرض وبعضهم في مغاربها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت