فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 1791

قوله فصل لا يضيق قرار السكك النافذة

أقول الوجه في هذا أنه قد صار الحق للمارة ففي تضييقها إبطال لبعض ما هو حق لهم وقد يفضي ذلك إلى الإضرار بهم بالازدحام إذا كثر المارون بها وهذا في المسيلة ظاهر وأما المشروعة بين الأملاك الخاصة فالحق لهم إذا تراضوا على تضييقها كان لهم ذلك

وأما قوله إلا بما لا ضرر فيه فغير ظاهر لأن المفروض أنها قد صارت حقا عاما لمن يمر بها فكيف يجوز تضييقها للمصحلة العامة بإذن الإمام فإن مجرد التضييق يحصل به مفسدة على المارة ولو في بعض الأحوال ودفع المفاسد مقدم على جلب المصالح بالاتفاق ثم نفي الضرر لا يستلزم نفي ما هو دونه من التأذي بالتضييق فإن أراد به نفي الضرر وما هو دونه على كل حال وفي كل وقت فلا بأس لعدم وجود المفسدة حينئذ

وأما قوله أو خاصة فيما شرعوه فلا بد من تقييده بوقوع الإذن من جميع المالكين الشارعين بها بين أملاكهم ولا فرق بينها وبين المنسدة في الاحتياج إلى الإذن من المالكين في كل واحد منهما ولا مدخل لإذن الإمام في ذلك لوجود من له الملك أو الحق

وأما قوله ويجوز فتح الطاقات الخ فوجهه أنه لا يحصل لذلك ضرر على المارة وأما استثناء داخل المنسدة فوجهه أن الحق فيها مشترك بين أهلها فلا يجوز إحداث شيء فيها إلا بإذنهم

وأما قوله وفي جعل بيت فيها مسجدا أو نحوه نظر فلا وجه لهذا النظر لأنه إن حصل الإذن من جميع أهل المسندة جاز جعل بيت فيها اصطبلا فاضلا عن مسجد وإن لم يإذنوا لم يجز لأنه يؤدي إلى كثرة استطراق تلك المنسدة إليه ولا سيما وهو لا يكون مسجدا إلا إذا فتح بابه إلى ما الناس فيه على سواء كما يأتي في الوقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت