فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 1791

والضرر والغلط وتسمع من حاضر في الغبن

قوله فصل ولا يجابون إن عم ضررها

أقول لأن الضرر ممنوع شرعا فطلب الجميع للضرر وإن كان كل واحد قد رضي بضرار نفسه لكن لا حكم لرضائه بضرار غيره بل الظاهر انه لا يجاب طالب الضرار فيما يضر نفسه فقط لما ورد في الضرار عموما وخصوصا كتابا وسنة وبهذا تعرف أنه لا وجه لقوله ولا رجوع إن فعلوا بل لهم دفع الضرار عن أنفسهم ودفع ما يحل نزوله بهم ما لم يحدث بهذا الرجوع ضرار كالضرار الأول أو أشد منه

وأما قوله فإن عم نفعها فمسلم أنهم يجابون إلى ذلك

وأما قوله أو طلبها المنتفع أجيبوا فإن كان انتفاعه يستلزم إنزال الضرر بغيره فلا يجاب بل ينظر في وجه يكون به الخلاص من ضرار غيره من إيصاله إلى نفع نفسه إما ببيع للمشترك من الغير وقسمة ثمنه أو بمصيره إلى أحد الشركاء وتسليم حصته الآخر ثمنا لا عينا

قوله ويكفي قسام وعدلان

أقول إن تشاجروا فلا يقطع خصومتهم إلا قسام يقسم بينهم ويوصل كل ذي حق بحقه وعدلان يقومان ما يحتاج إلى التقويم وأما إذا لم يتشاجروا وتراضوا فيما بينهم فلا يحتاج إلى قسام ولا إلى عدول للتقويم لأن التراضي هو كما عرفناك المناط المقتضي لتحليل بعض أموال العباد لبعض وليس لبعضهم أن يطلب من بعد غير ما قد رضي به

وأما قوله والأجرة على قدر الحصص فإذا لم يتورع القسام ويترك طلب الأجرة للحديث الوارد في الزجر عن ذلك فأخذ الأجرة من كل واحد من المشتركين على قدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت