فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 1791

تؤدي قسمته إلى الضرار لم تجز قسمته وبقي مشتركا بينهم وينتفع كل واحد منهم به بقدر نصيبه لكن من هذه الحيثية لا من الحيثية التي ذكرها المصنف وهي أنه لا يدخل حق لم يذكر وأما البذر والدفين فإن كان مشتركا بين المقتسمين فلا وجه لبقائه بل يقسم بينهم على قدر الأنصباء إن كانا لواحد منهم أو لغيرهم فليسا مما نحن بصدده وتكون قسمة البذر يتعين نصيب مما يخرج منه لكل واحد منهم بقدر نصيبه وأما الدفين فيستخرج ويقسم كائنا ما كان

قوله ولا يقسم الفرع دون الأصل الخ

أقول لما في ذلك من الضرار والقسمة إنما شرعت لدفعه وهكذا قسمة النابت دون المنبت وهكذا العكس في الأمرين لأن ذلك كله موجب للخصومة المفضية إلى الضرار بالبعض أو الكل وشرط القطع وإن خفف شيئا من هذه المفسدة لكن لا ينبغي جعله مسوغا وهكذا الأرض دون الزرع لاستلزامه لذلك في الغالب ولكون القسمة غير تامة لعدم استيفاء ما يحتاج إلى استيفائه

وأما قوله وعلى رب الشجرة أن يرفع أغصانها عن أرض الغير فوجهه ظاهر لأنها إذا خرجت الأرض في نصيب أحد الشركاء وخرجت الأرض المجاورة لها التي فيها الشجرة في ملك الآخر كان في إظلالها لأرض صاحب الأرض ضرر عظيم عليه فإن ذلك يؤدي إلى أنها لا تزرع ولا تصلح لغرس الشجر وهكذا غير الشركاء المقتسمين فإنه يجب على رب الشجرة أن يرفع أغصانها عن ملك غيره لما قدمنا من حصول الضرر بذلك ولا يجوز إقرار ما استرسل من الشجر على هواء أرض الغير إلا إذا وقع التراضي والتسامح فإن ادعى رب الشجر أن الهواء حق له فهو يدعي خلاف الظاهر فعليه البينة وأما كون البينة على مدعي الغبن والغلط والضرر فظاهر لأن كل واحد منهم يدعي خلاف الظاهر وأما كونها لا يسمع للدعوى من حاضر في الغبن فوجهه أن حضوره يدل على خلاف ذلك ولكن لا وجه للمنع من سماع دعواه إذا برهن على ذلك وغاية ما يستفاد من حضوره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت