فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 1791

وأما قوله ولو معلقا فلا مانع من ذلك من شرع ولا عقل

وأما قوله ويلغو شرط خلاف موجبه فوجهه أن موجبه أن يبقى بيد المرتهن حتى يستوفي دينه من الراهن فإذا شرط ما يخالف ذلك فقد شرط ما يرفع موجب الرهن وهو البقاء بيد المرتهن وهكذا كان رهنه صلى الله عليه و سلم كما ثبت في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي هريرة قال رهن رسول الله صلى الله عليه و سلم درعا له عند يهودي بالمدينة وأخذ منه شعيرا لأهله وفي الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم اشترى طعاما من يهودي إلى أجل ورهنه درعا من حديد وفي لفظ لهما توفي صلى الله عليه و سلم ودرعه مرهون عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير وأما كون فيه الخيارات فوجهه أن الراهن قد يمطل في الدين او يفلس فيصير الرهن للمرتهن بهذا السبب فله أن يرده بالعيب ونحوه وقد يكوب سبب ما يوجب الخيار فيه ناقصا عن الوفاء بدين المرتهن فيطلب إبداله بما يفي بدينه

وأما قوله والقبض في المجلس فوجهه أنه لا يكون الرهن رهنا إلا بقبض المرتهن له لأنه باق على ملك الراهن فلا يثبت به الحق للمرتهن إلا بالتراضي مع القبض ولا يحتاج مثل هذا إلى الاستدلال لأن ماهية الرهينة لا توجد إلا بذلك وأما اعتبار المجلس فلا وجه له إلا مجرد الخيال بما يزعمونه من اشتراط العقد وقد أحسن المصنف بتعقيبه بقوله أو بعده مع التراضي فإن الرهن ليس هو إلا التراضي مع القبض حتى يثبت تعلق الحق للمرتهن به وليس في حديث الرهن يركب ودره يشرب وعلى الذي يركب ويشرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت