فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1791

الراهن فلا فرق بين عين ودين لوجود الغرض من المراهنة فيهما ومن ادعى أنه لا يكون إلا في دين فعليه الدليل ولا ينفعه ورود الرهن في الدين فإن ذلك لا ينفي صحته في العين ولا يصلح للمانعية ثم ما ذكره من الاكتفاء بطلب الرهن في التضمين للمستعير والمستام دون الوديع والمستأجر لا وجه له ولا يرجع إلى رواية ولا رأي صحيح وقد قدمنا الكلام على هذا في الفصل الذي عقده في الإجارة لمن يضمن ومن لا يضمن

وأما قوله ولا في وجه فظاهر لأنه لم يكن قد تعلق بذمة كفيل الوجه ما يقتضي الاستيثاق منه بالرهن

وأما قوله وجناية عبد فلا وجه للمنع منه لأنه قد تعلق أرش تلك الجناية بمال السيد وإن اختار تسليم رقبة العبد لأنها مال من جملة ماله ولا منافاة بين تعلقها برقبة العبد وبين كونها متعلقة بمال السيد وإنما هذه الفروقات والتفريعات كثيرا ما تقع مبنية على غير أساس

وأما قوله وتبرعا بغير أمر وإضافة فصحيح لأنه مع عدم الأمرين لا يكون رهنا عن الذي عليه الدين أما لو أمره أو أضافه إليه وأجاز فظاهر أن ذلك يصح

قوله وكل فوائده رهن مضمون

أقول قد قدمنا ما ثبت في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يقول الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة وقد قدمنا أنه ثبت في رواية بلفظ إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها ولبن الدر يشرب وعلى الذي يشرب نفقته فكانت هذه الرواية معينة للمراد بالحديث وهو أن الفوائد للمرتهن والمؤن عليه ومما يؤيد هذا أنه لا معنى لكون الراهن يركب ويشرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت