فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 1791

وكثيرا التخيير ويساقط الدين إلا لمانع وعلى مستعمله منهما إلا بإذن الآخر الأجرة وتصير رهنا ولا تصرف للمالك فيه بوجه إلا بإذن المرتهن فإن فعل نقض كالنكاح إلا العتق والاستيلاد على الخلاف

قوله فصل وهو كالوديعة

أقول يرد أنه كالوديعة في أمر خاص وهي عدم جواز انتفاع المرتهن به وتصرفه فيه لا في جواز حبسه له حتى يستوفي دينه فإن ذلك هو موضع الرهن

وأما قوله أنه في العقد الصحيح فمبني على أنه لا بد من العقد وقد عرفناك أنه لا وجه لذلك

وأما قوله ولو مستأجرا أو مستعارا لذلك فظاهر أنه لا فرق بين كون الرهن ملكا للراهن أو أنه استأجره أو استعاره ليرهنه فإن الكلام واحد في ضمان المرتهن عند من قال بضمانه وإن اختلف الحال فيما بين الراهن ومن استأجر منه الرهن أو استعاره منه

وأما قوله مضمون كله ضمان الرهن إن تلف بأوفر قيمة من القبض إلى التلف فمن ساقط التفريع وزائف الرأي وخبط الاجتهاد يا لله العجب كيف يكون هذا الضمان المشدد المؤكد الذي جاوز حد كل ضمان في الأبواب التي قد حصل فيها سبب من أسباب الضمان الشرعية كالغصب فلو أن رجلا ارتهن عينا وتوثق ببقائها لديه حتى يستوفي دينه ثم تلف بغير جناية ولا تفريط بأمر سماوي فهل يسوغ هذا شرع أو يقبله عقل أو يستحسنه رأي وقد عرفناك أن أموال العباد معصومة بعصمة الإسلام لا يحل لمسلم أن يحلها لغيره أو يستحلها بغير شرع واضح وإلا كان من أكل أموال الناس بالباطل أو تأكيلها وإذا عرفت هذا فلا ضمان على المرتهن إلا لجناية أو تفريط لأنه قد تسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت