فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 1791

الخيارات لأنه مغرور من جهة المعير هكذا ينبغي أن يقال في هذا البحث وأما إطلاق إثبات الخيارات فيما لا يقتضيه الإذن بالانتفاع من غرس أو بناء أو حلية أو ما يشبه ذلك فغير سديد

وأما قوله وتأبد بعد الدفن فلا بد من تقييده بأن المالك أعارة لذلك وأذن له به فإنه بالإذن قد رضي لنفسه ببقاء ذلك القبر في ملكه إذ العرف العام أن الإذن يقتضي ذلك وأما لو أعاره للانتفاع فوقع منه الدفن فينقل الميت من المحل لأن الإذن المطلق لا ينصرف إليه

وأما قوله وللبذر حتى يحصد فقد قدمنا الكلام في الزرع حيث أعاره الأرض للانتفاع بها ولم يوجد وجه للانتفاع بها إلا بالزرع وكلام المصنف ها هنا مبني على الفرق بين دخول الزرع في مطلق الإذن وبين الإذن للمستعير بالبذر مع تقييد الطرف الأول بالتقصير وهذا الطرف بعدمه والأولى ما قدمه من الخيارات في الصورتين جميعا لأنه غاية العدل بين المعير والمستعير لكن إذا حصل التقصير من المستعير حتى تأخر حصاد الزرع عن المدة المسماة كان عليه أجرة بقاء الزرع وأما كونها تبطل بموت المستعير فظاهر لأن المعير أباح منافع ملكه وله ولم يبحها لغيره وأما كونها تصير شرط النفقة عليه إجارة فوجهه أن العارية هي إباحة المنافع بلا عوض وهذا الشرط قد اقتضى العوض ولكن الأعراف قديما وحديثا أن المستعير ينفق على العين المستعارة ويقوم بما يحتاج إليه ما دامت في يده فيكون هذا مقتضيا لبقائها إعارة وعدم مصيرها إجارة

وأما قوله ومؤقتها بموت المالك قبل انقضاء الوقت وصية فوجهه أن قد فعل ذلك وهو مالك للعين وتصرفه نافذ فيها فيكون له حكم ما فعله في أملاكه من النفوذ ولكن لا وجه لقوله وصية بل قد نفذ ذلك في وقته واستحقه المستعير إلا أن يكون في وقت لا ينفذ فيه تصرفاته إلا من باب الوصايا أو أضاف ذلك إلى بعد موته

قوله والقول للمستعير في قيمة المضمونة

أقول القول في ذلك قول نافي الزيادة والبينة على مدعي الزيادة لأن الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت