فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 1791

أقول هذا صحيح لأن الهبة للصبي فيها مصلحة له إذا لم تشتمل على مفسدة راجحة على المصلحة وأما ما وهب للعبد فهو في الحقيقة هبة لسيده عند من يقول إن العبد لا يملك وأما عند من يقول إنه يملك فالقبول إليه لا إلى سيده وأما كونه يملك السيد ما قبله العبد وإن كره فذلك مبني على القول الأول ولكن إذا كره لم تصح الهبة وترجع لمالكها لأن هذا الباب مبني على التراضي

وتصح بعوض مشروط مال فتكون بيعا ومضمر وغرض فيرجع لتعذرهما وفورا في المضمر وله حكم الهبة لا البيع إلا في الربا وما وهب لله ولعوض فللعوض وليس على الراجع ما أنفقه المتهب

قوله مثل ويصح بعوض مشروط

أقول الهبة شرعا ولغة هي التي تكون على جهة المكارمة إذا وقعت المكافأة عليها فذلك أيضا على جهة المكارمة وأما إذا كانت مشروطة بعوض فليس هذه هبة شرعية ولا لغوية بل هذه مبايعة خارجة عن باب الهبة داخلة في باب البيع فتكون كما قال المصنف بيعا فإذا لم يحصل العوض المشروط كان ذلك كعدم تسليم ثمن المبيع فترجع العين لمالكها لفقدان التراضي الذي هو المناط الشرعي كما تقدم وهكذا إذا كان العوض مضمرا وغرضا فإنه إذا لم يحصل رجع الملك لمالكه لأن ذلك كشف على عدم التراضي وطيبة النفس وأما اشتراط الفور فلا جه له لأنه مهما لم يحصل العوض المضمر ولا وقع منه الرضا بمصيره إلى الموهوب له بغير عوض فالملك باق له لفقدان المناط الشرعي وهو التراضي وأما كون للموهوب على عوض مضمر حكم الهبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت