فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 1791

رد على صاحبها ما لم يثبت منها قال البيهقي ورواه عبد الله بن موسى عن إبراهيم ابن إسماعيل عن حنظلة مرفوعا قال ابن حجر صححه الحاكم وابن حزم

وأما الهبة بلا عوض فاعلم أن أصل معنى الهبة عدم انقضاء العوض لأنها من باب المكارمة فلو لم يرد فيها ما يدل على امتناع الرجوع فيها لكان هذا الأصل يكفي فكيف وقد يثبت عنه صلى الله عليه و سلم في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال العائد في هبته كالعائد يعود في قيئه وفي لفظ للبخاري ليس لنا مثل السوء فإن هذا الحديث المشمل على هذا التشبيه المفيد للتكريه للرجوع بأبلغ ما يكرهه الإنسان وأعظم ما تنفر عنه نفوس بني آدم يدل أبلغ دلالة على عدم جواز الرجوع فيها ومما يدل على عدم جواز الرجوع ما أخرجه أحمد وأهل السنن وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم من حديث ابن عباس وابن عمر رفعاه إلى النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده والحلال ضد الحرام كما ثبت في اللغة فالرجوع عن الهبة حرام إلا هبة الوالد لولده فإن الشرع قد سوغ له الرجوع كما في هذا الحديث ويؤيده حديث عائشة عند أحمد وأهل السنن ولد الرجل من أطيب كسبه فكلوا من أموالهم هنيئا وصححه حبان وأبو زرعة ويؤيده أيضا ما أخرجه أحمد وأبو دواد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت