فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1791

بعض الصحابة لا تقوم به الحجة فالحق امتناع الرجوع على كل حال بالأدلة التي قدمنا ذكرها إلا الأب في الهبة لولده فإنه يجوز له الرجوع فيها كما قدمنا ولا فرق بين أن يكون الولد صغيرا أو كبيرا

وأما قوله وفي الأم خلاف فلا يخفاك أن الحديث المشتمل على الاستثناء هو بلفظ الوالد فإن كان يصدق على الأم كما يصدق الولد على الأنثى فالأم كالأب وإن كان لا يقال على الأم إلا بطريق التغليب فهي داخلة في الاستثناء ويؤيد هذا ما في المصباح قال الوالد الأب وجمعه بالواو والنون والوالدة الأم وجمعها بالألف والتاء والوالدان الأب والأم للتغليب انتهى ويؤيده أيضا الحديث المتقدم بلفظ أنت ومالك لأبيك

قوله وردها فسخ

أقول هذا مبني على أنه قد وقع العقد إيجابا وقبولا كما تقدم للمصنف فإذا ردها بعد هذا كان الرد فسخا للعقد الواقع بينهما أما لو ردها ابتداء فلا يقال لهذا الرد فسخ لأنه لم يتقدم شيء يصدق عليه مسمى الفسخ بل هذا الرد يوجب عدم ثبوت مقتضى الهبة من الأصل أما عند المصنف فلعدم القبول الذي هو أحد جزئي العقد وأما عندنا فلعدم التراضي من الجهتين الذي هو المناط الشرعي في نقل الأملاك

قوله وينفذ من جميع المال في الصحة وإلا فمن الثلث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت