فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 1791

من الأغنياء والملوك فيكون لها حكم الهبة بعوض مظهرا أو مضمرا وقد تقدم والمهدي إليه بالخيار إما ردها أو كافأ عليها مكافأة يرضى بها صاحبها كما أخرجه أحمد بإسناد رجاله رجال الصحيح وابن حبان وصححه من حديث ابن عباس أن أعرابيا وهب للنبي صلى الله عليه و سلم هبة فأثابه عليها قال أرضيت قال لا قال فزاده قال أرضيت قال لا فزاده قال أرضيت قال نعم فقال النبي صلى الله عليه و سلم لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي وأخرجه أبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة بنحوه وطوله والترمذي وذكر أن الثواب كان ست بكرات وكذا رواه الحاكم وصححه على شرط مسلم وبعض ألفاظ هذا الحديث ورد بلفظ الهدية وبعضها بلفظ الهبة وفي لفظ لأبي داود أن النبي صلى الله عليه و سلم قال وأيم الله لا أقبل هدية بعد يومي هذا من أحد إلا أن يكون مهاجرا قرشيا أو أنصاريا أو دوسيا أو ثقفيا وأما كون الهدية تحرم على واجب أو محظور فظاهر والوجه في ذلك ما تقدم في حلوان الكاهن وفي مهر البغي وما ورد في تحريم الرشوة وفي هدايا الأمراء فإن الهدية للأمير والقاضي وكذلك الهبة له رشوة وإن كانت مسماة باسم الهدية والهبة وأما كونها لا تصح هبة عين لميت فوجهه فقدان ما قدمنا من وقوع التراضي من الجهتين وهكذا لا يصح إسقاط الدين عنه بل إسقاطه عنه إسقاط عن ورثته لأنه قد تعلق بعد موته بتركته وأما التبرع بالالتزام به عن الميت كما وقع من امتناعه صلى الله عليه و سلم من الصلاة على المديون حتى التزم عنه بعض الحاضرين فوجه ذلك أن الإثم الذي كان لاحقا للميت بترك القصاء قد قام به غيره فسقط عنه ما كان عليه من العقوبة ولهذا يقول صلى الله عليه و سلم الآن بردت عليه جلدته ولا فائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت