فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 1791

وأما قوله ولو مشاعا فظاهر لأن الأصل عدم المانع وقد طول جماعة الكلام في وقف المشاع استلالا وردا وكله في غير طائل وهكذا تصح الصورة التي ذكرها وهي وقف جميع المال وفيه ما يصح ولا لا يصح لأن وجود ما لا يصح وقفه فيما تناوله الوقف لا يصلح أن يكون مانعا لصحة وقف ما يصح وقفه فيصح ما يصح ويبطل ما يبطل كما قدمنا على قوله ومتى انضم إلى جائز البيع غيره فسد

وأما قوله ولا يصح تعليق تعيينه في الذمة فوجهه عدم استقرار ما وقع الوقف عليه وليس مثل هذا ينبغي أن يكون مانعا من الصحة فإنه إذا قال وقفت أرضا من الأراضي التي أملكها كان متقربا واقفا بمجرد صدور هذا منه وبعد ذاك التعيين إليه في أي أرض أراد من أملاكه ومن زعم أن في هذا الوقف مانعا يمنع من صحته فالدليل عليه وإن لم يكن إلا مجرد الرأي المبني على الهباء فرأيه رد عليه

وأما قوله ولا تلحقه الإجازة فلا وجه له لأن الإجازة نفسها هي التي حصل بها الوقف كما قدمنا مثل هذا في غير موضع

وأما قوله وإذا التبس ما قد عين في النية الخ فوجهه أن ذلك الغير الذي وقع الالتباس به قد صار أحد محتملات ما تعلقت به القربة فصارا جميعا للمصالح وهذا الوجه غير وجيه بل ينبغي أن يقال اختياره الذى كان عند إنشاء الوقف هو باق الآن معه فيعين أيهما شاء بعد الالتباس وليس هذا الالتباس موجبا لخروج ملكه المتقين المعصوم بعصمة الإسلام وقد قدمنا على قوله ومتى اختلطت فالتبست أملاك الأعداد ما فيه كفاية

قوله وفي المصرف كونه قربه الخ

أقول هذا الوقف الذي جاءت به الشريعة ورغب فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم أصحابه هو الذي يتقرب به إلى الله عز و جل حتى يكون من الصدقة الجارية التي لا ينقطع عن فاعلها ثوابها فلا يصح أن يكون مصرفه غير قربة لأن ذلك خلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت