فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 1791

قوله فصل ولا يضمن من غير المنقول إلا ما تلف تحت يده الخ

أقول الشارع قد سماه غاصبا في حديث من غصب شبرا من الأرض وهو في الصحيحين وغيرهما من حديث جماعة وقد اعترف المصنف بأنه يسمى غاصبا وموجب هذا أن تثبت عليه أحكام الغصب فيضمن ما تلف بعد الغصب وإن لم يتلف تحت يده ولا وجه للفرق بين المنقول وغيره فالاستيلاء على الشيء عدوانا وإثبات اليد عليه بغير أمر الشرع موجب للضمان في الجميع وأما اشتراط النقل الذي ذكره المصنف فلم يرد دليل ولا يتوقف عليه مفهوم الغصب لا شرعا ولا لغة

وأما قوله وما نقل لإباحة عرف الخ فهذا ليس من الغصب في شيء لأنها قد جرت عادة الناس بذلك وهكذا جرت عاداتهم بنقل ما هو ملك للغير لأجل الخوف منه أو عليه وذلك معدود من الإحسان عندهم وهكذا نقل ما اعترض في طريق المسلمين فإن الشرع والعرف قاضيان بجواز ذلك وليس لذكر مثل هذا في كتاب الغصب كثير فائدة ولكنه لما اشترط النقل بمجرد الرأي احتاج إلى إخراج هذه الصور من النقل وأما ما ذكره من التعثر فإن كان فاعله مأذونا له بالدخول من طريق الشرع أو من طريق العرف فليس بغصب ولا يلزمه ضمانه وإن لم يكن مأذونا فهو بمجرد دخوله ملك للغير غاصب فيضمن ما تلف بتعثره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت