فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 1791

ويأخذها الغاصب أو يشتري أحد المالكين العين التي للمالك الآخر وإذا لم يمكن الفصل إلا بنقص فيهما أو في أحدهما كان مضمونا على الغاصب وأما دفع قيمة الحيلولة فلا بد من تقييد ذلك بحصول الرضا من المالك فإن لم يرضى واختار تعجيل القيمة ورضي بمصير العين للغاصب وإذا رجعت فله ذلك وإن اختار الانتظار حتى تخلص تلك العين مما وقعت فيه بوجه فله أن يطالب الغاصب بأجرة مثل تلك العين حتى تعود إليه إن كان لمثلها أجرة فهذه الوجوه الخيار فيما للمالك يختار منها ما شاء ولا حجر عليه وهكذا الكلام في العبد الذي أبق والشيء الذي تنوسخ

وإذا غيرها إلى غرض خير بينها وبين القيمة ولا أرش إلا في نحو الخصي وإن زادت به وإلى غير غرض ضمن أرش اليسير وخير في الكثير بين فيمتها صحيحة وعينها مع الأرش وفوائدها الأصلية أمانة فلا يضمن إلا ما نقله لنفسه أو جنى عليه أو لم يرد مع الإمكان

قوله وإذا غيرها المالك إلى غرض الخ

أقول الحق أن المالك مخير بعد تغيير العين من غير فرق بين أن يكون التغيير إلى غرض أو إلى غير غرض فإن شاء اختار رجوع العين إليه مع أرش النقص وإن شاء تركها للغاصب وأخذ قيمتها ولا وجه للفرق بين الكثير واليسير كما أنه لا وجه للفرق بين التغيير إلى غرض وإلى غير غرض وليس بيد المصنف ولا بيد غيره ما يخالف ما ذكرنا إلا مجرد الرجوع إلى قواعد لهم ليس عليه أثارة من علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت