فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 1791

ببرائته لا غيره وإذا صالح غيره المالك فبمعنى الإبراء يرجع بقدر ما دفع ويبرأ من الباقي لا هم وبمعنى البيع يملك فيرجع بالعين إن بقيت وإلا فالبدل

قوله فصل وللمالك قلع الزرع وأجرته

أقول هذا صواب وقد قدمنا وجهه والدليل عليه ومعلوم أن هذا الزرع وقع في ملك الغير باليد العدوانية فلا حق للغاصب فيه وللمالك تفريغ أرضه عما فعلته فيها اليد العدوانية وإذا احتاج القلع إلى أجره رجع بها على الغاصب لأنه غرم لحقه بسببه وإذا لم يمكن القلع إلا بإفساد الزرع كان له ذلك وبعد هذا يأخذ العين المغصوبة ويأخذ أجرتها من الغاصب أو مما صيرها إليه الغاصب وقرار الضمان على الغاصب ولا فرق بين العالم والجاهل والمغرور يغرم الغار كما قال المصنف هنا وهو الحق

وأما قوله والقرار على الآخر إن علم مطلقا أو جنى غالبا فوجهه أنه مع العلم يصير كالغاصب الأول وقد صارت العين في يده فيكون قرار الضمان عليه وهكذا مع الجناية قد صار ضامنا للعين المغصوبة بالجناية سواء حكم عليه بأنه غاصب أو لم يحكم عليه بالغصب وأما إذا لم يعلم ولا جنى فهو مغرور من جهة الغاصب فيرجع عليه

قوله ويبرؤن ببراءته لا غيره

أقول إن أبرأ المالك من ضمان العين المغصوبة إبراء مطلقا برئوا جميعا وهكذا إذا أبرأ من قرار الضمان عليه لأنه هو الذي تعلق به الضمان للمالك في آخر الأمر فكأنه في هذه الصورة أبرأ من ضمان العين مطلقا لأن الخطاب على الغاصبين الآخرين فالضمان إنما هو من جهة من كان قرار الضمان عليه لا من جهة المالك فإنه لا يطلب إلا ضمان ما غصب عليه وقد أبرأ منه وعلى تقدير أن له يطالب غير من قرار الضمان عليه من الغاصبين فتلك المطالبة تنتهي آخر الأمر إلى من عليه القرار وأما ما ذكره من المصالحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت