فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 1791

هذا وصية بالعتق وله حكمها عند المصنف وغيره وكان عليه أن يقرر هذا ويختاره كما قرره فيما سبق وقد قدمنا ما يرشد إلى ما هو الصواب

ولا تبطله الكتابة وقتل مولاه ويحرم بيعه إلا لفسق أو ضرورة فيطيب للشريك حصته ولو موسرا فإن زالا وفسخ بحكم أو قبل التنفيذ حرم ويسري إلى من ولد بعده ويوجب الضمان فمن دبره اثنان ضمنه الأول إن ترتبا وإلا سعى لمن تأخر موته وله قبل الموت حكم الرق إلا في البيع

قوله فصل ولا تبطله الكتابة

أقول قد صار العبد مستحقا للحرية بالتدبير وهو عتق مقيد بالموت فليس للسيد أن يجبره على الكتابة فإن اختار ذلك فمن نفسه لأنه رضي بحمل مؤنة مال الكتابة وقد كان عنها في سعة وحينئذ يعتقه بالسبب الأسبق وقد أخرج البخاري في التاريخ عن محمد بن قيس ابن الأحنف عن أبيه عن جده أنه أعتق غلاما له عن دبر وكاتبه فأدى بعضا وبقي بعض ومات مولاه فأتوا ابن مسعود فقال ما أخذ فهو له وما بقي فلا شيء لكم

وأما قوله وقتل مولاه فوجهه ظاهر لأن القتل لا يرفع التدبير الذي وقع عليه واستحق الوفاء به والمعصية بالقتل لا تبطل ذلك كما لم تبطله سائر المعاصي والقياس على الميراث قياس مع الفارق

قوله ويحرم بيعه إلا لفسق أو ضرورة

أقول استدل القائلون بتحريم بيعه بما أخرجه الشافعي والدارقطني والبيهقي عن ابن عمر مرفوعا المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث وفي إسناده عبيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت