فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 1791

وأما ما ذكره من القبول في المجلس فالتراضي لا بد منه وهو المناط في ثبوت ذلك ولا يشترط المجلس بل لو رضي أحدهما بعد مدة والآخر باق على الرضا كان ذلك معاملة صحيحة وتصرفا شرعيا وأما اشتراط ذكر عوض له قيمة فوجهه أنه لا يوجد معنى الكتابة إلا بذلك وإلا لم تكن مكاتبة وهو معنى ما ذكره المصنف من البطلان وهكذا لا بد أن يكون مال الكتابة مما يصح تملكه فإن كان لا يصح تملكه فوجوده كعدمه وحينئذ لا توجد معنى الكتابة

قوله مؤجل منجم لفظا

أقول لم يثبت شيء مرفوع إلى النبي صلى الله عليه و سلم في هذا وهو الحجة لا ما وقع من أفعال بعض الصحابة أو أقوالهم على أنهم يختلفون في ذلك فإنه أخرج الدارقطني عن أبي سعيد المقبري قال اشترتني امرأة من بني ليث بسوق ذي المجاز بسبعمائة درهم ثم قدمت فكاتبتني على أربعين ألف درهم فأذهبت إليها عامة المال ثم حملت ما بقي إليها فقلت هذا مالك فاقبضيه فقالت لا والله حتى أقبضه منك شهرا بشهر وسنة بسنة فخرجت به إلى عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له فقال عمر ارفعه إلى بيت المال ثم بعث إليها هذا مالك في بيت المال وقد عتق أبو سعيد فإن شئت فخذي شهرا بشهر وسنة بسنة قال فأرسلت فأخذته وأخرجه أيضا البيهقي وإذا عرفت عدم وجود دليل على لزوم النتجيم فلا يتم ما ذكره المصنف من الفساد ولا ما رتبه عليه

فصل

ويملك بها التصرف كالسفر والبيع وإن شرط تركه لا التبرع كالنكاح والعتق والوطء بالملك وله ولاء من كاتبه إن عتق بعده وإلا فلسيده ويرده في الرق اختياره ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت