فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 1791

قوله ولا يعصب فيه ذكر أنثى

أقول ينبغي أن ينظر في دليل هذه الكلية فإنه إذا قد ثبت الأرث به كان له أحكامه ومن أحكامه أنه يعصب فيه الذكر الأنثى ولم يثبت في ذلك ما تقوم به الحجة وأما قول بعض الصحابة فلا يصلح للاحتجاج به ولا يخصص ما تقتضيه الأدلة الواردة على ما تقتضيه قواعد الميراث

أما قوله ويورث به ولا يورث فمعنى إثبات الإرث فيه ظاهر ومعنى كونه لا يورث أنه يستحقه الأعلى درجة كما لو خلف رجل ولدين وقد كان أعتق عبدا فمات أحد الولدين وخلف ولدا ثم مات العتيق فإن ميراثه لابن المعتق دون ابن ابنه الآخر وهذا لا مستند له إلا ما روى أحمد في المسند عن عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وابن مسعود أنهم قالوا الولاء للكبر ولكن الأولى الرجوع إلى ما ثبت مرفوعا فهو الحجة وهو ما أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه ابن المديني وابن عبدالبر عن عمر بن الخطاب أنه تخاصم إليه جماعة في مثل هذا فقال أقضي بينكم بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم سمعته يقول ما أحرز الوالد أو الولد فهو لعصبته من كان

وأما قوله ويصح بين الملل المختلفة فهو مبني على ما تقدم من صحة إيقاع العتق من الكافر وقد قدمنا ما فيه وأما كونه لا توارث بهذا الولاء حتى يتفقوا في الملة فظاهر للأحاديث المصرحة بأنه لا توارث بين أهل ملتين مختلفتين وهكذا يصح أن يكون كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت