فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 1791

أو حراما وأما وجوب فعل الواجب وتحريم فعل الحرام فأمره راجع إلى صفة الفعل فما كان يجب عليه فيه الفعل واجب وما كان يجب عليه فيه الترك ترك

وأما اعتبار الإمكان فوجهه أنه لو لم يتمكن بوجه من الوجوه ولا تراخى فيما يجب عليه فيه الفعل أو الترك فورا لكان التكليف به من تكليف ما لا يطاق وهو ممنوع

وما ذكره من أنه يحنث بانقضاء وقت المؤقت مع التمكن من البر والحنث فذلك صحيح لأن الحلف لما أضيف إلى الوقت كان معتبرا فلا يمكن البر بعد خروجه

قوله والحالف من الجنس ببعضه ولو منحصرا

أقول قد تقرر أن دخول الألف واللام على الجموع يوجب هدم الجمعية ومصيرها للجنس فإذا حلف لا يلبس الثياب ولا يركب الدواب حنث بلبس ثوب واحد وركوب دابة واحدة وهكذا ولو قال لا لبس ثيابه ولا ركب دوابه فإن الإضافة تفيد مفاد اللام ولا ينبغي أن يقال في مثل هذا إن المعنى الحقيقي يشمل الجميع فلا يحنث إلا بلبس الجميع أو ركوب الجميع لأنا نقول ها هنا أمر هو قرينة قوية على عدم إرادة المعنى الحقيقي وهو ما ذكرنا من انهدام معنى الجمعية وأما المحصور بالعدد فلا شك أن الحنث أو البر لا يكون إلا بذلك العدد ولو قيل أنه يحنث بالبعض لكان معنى العدد ضائعا

وأما كونه لا يحنث فيما لا يسمى كله ببعضه كالرغيف فظاهر لأن المعنى الحقيقي لا يتناول البعض وحده ولا قرينة تصرف المعنى إلى ذلك

وبقية ما ذكره المصنف في هذا الفصل أمرها واضح ظاهر معلوم من علم اللغة والإعراب فلا نطيل البحث بالكلام عليه وذكر وجهه وهكذا قوله إنها لا تتكرر الكفارة بتكرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت