فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 1791

تلك الروايات وأخر الكفارة والكل بلفظ الواو التي لمطلق الجمع فتبقى رواية الترتيب بثم خالصة عن المعارض وقد صححها ابن حجر في بلوغ المرام وأخرج نحوها أبو عوانة في صحيحه وكذلك الحاكم أخرج نحوها عن عائشة وأخرج الطبراني من حديث أم سلمة بلفظ فليكفر عن يمينه ثم ليفعل الذي هو خير

فهذه الأحاديث متعاضدة على تقديم الكفارة على الحنث قال ابن المنذر رأى ربيعة والأوزاعي ومالك والليث وسائر فقهاء الأمصار غير أهل الرأي يعني الحنفية أن الكفارة تجزىء قبل الحنث إلا أن الشافعي استثنى الصيام فقال لا يجزىء إلا بعد الحنث وقال وعن مالك روايتان ووافق الحنفية أشهب من المالكية وداود الظاهري وخالف داود من أصحابه ابن حزم وذكر عياض أن عدة من قال بجواز تقديم الكفارة من الصحابة أربعة عشر صحابيا قال وتبعهم فقهاء الأمصار إلا أبا حنيفة وقد استوفيت هذا البحث في شرح المنتقى فليرجع إليه

قوله وهي إما عتق إلخ

أقول كان على المصنف أن يقتدي بالكتاب العزيز فيقدم ما قدمه ويؤخر ما أخره وما يظن من أن العتق أفضل فهو مجرد دعوى فإن الأفضل هو ما بدأ الله به وإن كان غيره أكثر قيمة منه وقد ثبت مشروعية الابتداء بما بدأ الله سبحانه به كما في قوله صلى الله عليه و سلم أبدأ بما بدأ الله به وهو الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت