فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1791

قوله أو إطعامهم إلخ

أقول المعتبر ما يصدق عليه مسمى الإطعام ولا شك أن من صنع طعاما لعشرة وأطعمهم إياه يصدق عليه أنه قد أطعم عشرة مساكين ويكفي في ذلك مرة واحدة ليلا أو نهارا ولا دليل على أنه يجب إطعامهم مرتين وأما كون ذلك الإطعام بإدام فلا يصح هذا الاشترط إلا على فرض أنه لا يصدق الإطعام إلا على مجموع الطعام والإدام وهو خلاف ما تدل عليه لغة العرب وعرف أهل الشرع كما يفيد ذلك واقعات كثيرة من أيام النبوة

وأما التمليك فإن ورد دليل يدل على أنه إطعام فذاك والعجب ممن قال إنه لا يجزيء إلا التمليك مع القطع بأن الإطعام يصدق على إطعامهم الطعام المصنوع صدقا مجمعا عليه لا خلاف فيه بين أهل اللغة وأهل الشرع وأما كونه الترديد في العشرة فظاهر لا يحتاج إلى النص عليه وهكذا إطعام بعض وتمليك بعض فإنه لا بأس بذلك إن صدق الإطعام على التمليك كما تقدم لا إطعام البعض وكسوة البعض فإنه غير ما أمر الله به شرعا لعباده لأن الفاعل لذلك لم يكفر بالإطعام ولا بالكسوة

وأما إجزاء القيمة فإن صدق عليه أنه إطعام فذاك وإلا فلا يجزيء

وأما إجزاء الصوم فهو المنصوص عليه في الآية فمن لم يجد وظاهر الآية أنه يجزيء الصوم للثلاث متفرقا بعد التقييد بالتتابع لكنه قد قرأ ابن مسعود متتابعات فأفاد ذلك وجوب التتابع إذا صح إسناد هذه القراءة إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت