فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 1791

قوله وندب توليه بنفسه

أقول وجهه أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يذبح أضحيته بيده الشريفة كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة فمن أراد القيام بحق هذه القربة المتواترة والشريعة الواضحة فليفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا مانع من شرع ولا عقل من الاستنابة والمنع من ذلك مجرد قاعدة فقهية لا يعرف لها أصل ولا يحسن

والاستدلال على المنع بنحره صلى الله عليه و سلم لهديه بيده مرفوع بأن هذا الحديث بخصوصه يدل على جواز الاستنابة فإنه صلى الله عليه و سلم استناب عليا في نحر البعض كما ذلك ظاهر مشهور ثابت في الصحيح فهو حجة على المستدل به لا له

قوله وفعله في الجبانة

أقول وجه هذا ما ثبت في الأحاديث أنه صلى الله عليه و سلم كان يذبح أضحيته في الجبانة فالاقتداء به مندوب لأنه لم يرد ما يدل على أن ذلك خاص به ولا ورد ما يدل على أن ذلك عزيمة على الأمة فكان مندوبا وفي الذبح في الجبانة فوائد منها أن يعلم بذلك الفقراء فيقصدونه ويردون عليه ولا سيما في حق الإمام فإن الناس يعلمون بذبحه للأضحية حتى يذبحوا ضحاياهم فتكون ضحايا مجزئة لما قدمنا من أنه صلى الله عليه و سلم أمر من نحر قبل أن ينحر أن يعيد نحره وما ثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت