فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 1791

من أجل جوال القرية فلا يقوم به الحجة لما في إسناده من الضعف وفي متنه من الشذوذ هذا على تقدير عدم المعارض له فكيف وهو خلاف ما تواتر من السنة

وأما الحمر الوحشية فالإجماع على حلها ثابت وقد صادها الصحابة وأكلوها وأكلها رسول الله صلى الله عليه و سلم والأمر أواضح من أن يحتاج إلى التنبيه عليه

قوله وما لا دم له من البري

أقول قد عرفت أن القرآن قد دل على أصالة الحل فلا يخرج عنه إلا ما دل الدليل الصحيح على تحريمه وأما استدلال من استدل على تحريم الأكل بكون الحيوان مأمورا بقتله منهيا عن قتله فهذا استدلال آخر وهو أن الأمر بالقتل أو هو النهي عن القتل يقتضيان تحريم المأمور بقتله أو المنهي عن قتله ولا دليل على ذلك

وأما الاستدلال على تحريم ما تستخبثه بقوله تعالى كلوا من الطيبات وبقوله كلوا من طيبات ما رزقناكم فغاية ذلك الأمر بأكل ما طاب من دون تعرض للمنع من أكل ما لم يطب وهو المستخبث إلا على القول بأن الأمر بالشيء نهي عن ضده وهو هنا بعيد ولكن إذا ضم إلى ذلك قوله تعالى يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث أفاد المطلوب من تحريم الخبائث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت